تقسيم كعكة الاستثمارات العمومية.. سوس وقصة حمار الجامع….

عبد الله بوشطارت
لنتوقع هذه الأرقام التي تمت المصادقة عليها في القانون المالية لسنة 2017، والتي هي على الشكل التالي:
أملاك الدولة الموجهة للإستثمار العمومي في قانون المالية لسنة 2017:
جهة الرباط سلا القنيطرة:%34,03
جهة طنجة %21,19
جهة سوس ماسة %0,45
ترتيب الجهات حسب مساهمتها في أموال الدولة (الناتج الداخلي الخام لسنة 2016):
-1) جهة الدار البيضاء الكبرى.
-2) جهة سوس ماسة.
-3) جهة الرباط القنيطرة.
-4) جهة طنجة.
-5) جهة فاس مكناس..
هذه المعطيات، كانت معروفة وتحدثنا مرارا عن هذه المفارقة العجيبة، والجميع يعرف قوة الانتاج الفلاحي والصناعي والبحري والبشري الذي تساهم فيه سوس في الإنتاج الوطني، والموارد والثروات المعدنية النفيسة والغابوية…وغيرها.. التي يتم استغلالها في هذه المناطق…ولكن في الحقيقة هذه الأرقام مؤلمة وصادمة…بالنظر إلى الفقر الذي يزحف في سوس ويهجر الناس من البوادي ويطردهم إلى ضواحي المدن يعيشون في الحرمان والبؤس…ان الألم المزدوج والخطير هو الذي يكرسه بعض المسؤولين على الصعيد الجهوي في مدينة أكادير ، حيث زادت فيهوم الفهامة وقفزوا إلى الامام ونظموا لقاء حول الاستثمار االعمومي بأكادير. …وكان اجتماعا حضر فيه كل شيء إلا الحقيقة والصدق ..وهما شرطان ضروريان في تحمل المسؤولية…
إنهم لا يحبون أكادير
إنهم لا يحبون سوس…
ولكن يحبون خيراته وثرواته…
يأكلون سوس…ويستمتعون في أكادير. ..
تحققوا في ممتلكاتهم….
لماذا لا تريدون أن تشتغلوا بصدق…
قال أحدهم الذي يتولى الكلام عن الاستثمار في كل مرة وحين؛ ان أكادير حبلى بالاستثمارات العمومية، وتعرف قفزة نوعية وانجزت فيها استثمارات ضخمة….الله عليك…لماذا تسرفون في الكذب…؟ وحين أراد إعطاء الأمثلة ذكر طريق السيار. ..وهذا كافي على ان الرجل كايعمر الشوارج. ..لوطوروت راه داز عليه سنوات وسنوات ..راه الناس بغاو الاستثمارات ديال هاذ السنة والسنوات القليلة المقبلة….على اي الرجل المكلف يعرف والذين جلسوا يستمعون له يعرفون حقيقة الأمر. ..إنه وضع جد مزري تعيشه سوس وأكادير. ….والأرقام تؤكد ذلك..
يقال؛ ان قوما هاجروا إلى منطقة وارادوا ان يسكنوا فيها…وكان عليهم ان يبنوا المنازل التي سيقطنون فيها…ولم يكن لديهم اي شيء، ولا يملكون أية أدوات ولا معدات…إلا حمارا واحدا…واستعانوا به في جلب الأحجار والطين والماء وبدأوا في تشييد الديار…ويشتغلون بالحمار يوميا ويحملون عليه كل ما يحتاجونه…وبعد أن انتهوا من بناء المنازل بنوا مسجدا لهم وسط الدوار….مشات ليام اوجات. …ذات يوم جاء الحمار يقتله الظمأ…ويريد ان يروي عطشه من ماء المسجد…وقامت عليه ثورة أهل الدوار ورفضوا ان يشرب الحمار من ماء المسجد لأنه. ..سينجس الماء ولن يعد طاهرا للوضوء. ..وبقي الحمار الذي بنى المسجد والدوار حتى مات بالعطش. …
هذه قصة حمار الجامع التي تشبه كثيرا. ..قصة سوس.

اضف تعليق