تيزنيت: تعثر 25 مشروع عقاري بسبب أزمة الحفر الصحية

تحتضن عمالة تيزنيت غدا الجمعة اجتماعا اقليميا يخصص للتداول حول ازمة التطهير السائل وما نتج عنه من شلل تام في حركة الانعاش العقاري، نتيجة القرار المتهور للمكتب الوطني للماء بمنع انشاء الحفر الصحية بالتجزئات السكنية، كحل مؤقت في انتظار توسيع شبكة التطهير مستقبلا. وقد أرخت أزمة التطهير السائل بظلالها على الحركة الاقتصادية بتزنيتـ التي يعتبر العقار المحرك الرئيسي للحركة الاقتصادية، حيث توقف 25 مشروع عقاري تناهز ميزانيته 300 مليون درهم وتوقفت اوراش تجهيز الأراضي ولم تبقى سوى أوراش البناء الفردي.. كما حرم قرار المكتب الوطني للماء بلدية تيزنيت من استخلاص مداخيل رخص التجهيز التجزئات، التي يفترض أن تدر على خزينتها مبلغ لا يقل عن 500 مليون سنتيم وحرم مكتب الماء نفسه من مداخيل تقدر ب 12 مليون درهم، اذ يجبي المكتب مبلغ 15 الف درهم كرسوم عن كل بقعة ارضية (رسوم الماء والتطهير).. لدرجة ان مجموع الرسوم التي يدفعها المنعشون العقاريون الى المكتب الوطني للماء والبلدية تفوق التكلفة الاجمالية لأشغال تجهيز التجزئات..

وحسب المهتمين فان تأخر توسيع شبكة التطهير السائل تتحمل مسؤوليته عدة أطراف وبالدرجة الاولى المكتب الوطني للماء، الذي تأخر كثيرا في انجاز الدراسات التقنية التي بدأت منذ 2012 ولم تنتهي سوى في العام 2017 ثم المجلس البلدي الذي تأخر بدوره في انهاء عملية نزع ملكية الاراضي التي ستمر منها قنوات الواد الحار التي تتطلب في العادة وقتا طويلا قبل صدور القرارات في الجريدة الرسمية..

ويأمل المتتبعون ان يحمل قدوم العامل الجديد  بارقة أمل من اجل ايجاد حل لهذه المشكلة التي تزداد تعقيدا يوما عن يوما امام تعنت مسؤولي المكتب الوطني للماء، ضاربين بعرض الحائط المصلحة العامة التي يفترض أنهم عينوا في مناصبهم للسهر عليها..

اضف تعليق