تيزنيت تجني ثمار تفويت خدمة التطهير السائل

يتفق المتتبعون أن تفويت الخدمات الاجتماعية من طرف المجالس المنتخبة يعود بالسلب والنتائج الوخيمة على جودة الخدمات وتكلفتها على المستهلك، سواء تم  التفويت الى مؤسسات القطاع الخاص أو القطاع العام.. فتفويت خدمة التطهير الصلب يؤدي الى غلاء تكلفة جمع الطن الواحد من النفايات كما أثبتت التجربة في عدة مدن مغربية، بينما يؤدي تفويت خدمة التطهير السائل الى تحميل المستهلك إتاوات باهظة، تصل الى 25 في المائة من مبلغ فاتورة الماء، علما ان المداخيل التي يجبيها المكتب الوطني للماء، المعروف بمركزيته المفرطة وبيروقراطيته المملة، لا يستثمرها في توسيع الشبكة التي ظلت على حالها، أكثر من ذلك ضاعف من حجم الرسوم المفروضة على المنعشين العقاريين، التي انتقلت من 3000 درهم الى 15 ألف درهم لكل بقعة أرضية بالتجزئة، مما خلف موجة غلاء في أسعار العقار..

بلدية تيزنيت بدورها من المجالس التي قامت بتفويت خدمة التطهير السائل الى المكتب الوطني للماء في العام 2008، لكن نتائج تفويت التطهير السائل أفرزت نتائج سلبية وغير منتظرة، حيث أصاب الركود حركة التعمير والإنعاش العقاري في الآونة الاخيرة بسبب الأزمة التي افتعلها المكتب الوطني للماء، بعدما علق، منح التراخيص للمنعشين العقاريين بإنشاء الحفر الصحية في التجزئات كحل مؤقت في انتظار الربط النهائي بشبكة التطهير السائل بعد انجازها مستقبلا..

ويرى المتتبعون أن مساوئ تفويت خدمة التطهير السائل أكبر من منافعه، ما يفسر تمسك عدة مجالس منتخبة بتدبير التطهير السائل بشكل مباشر، عوض تفويتها الى المكتب الوطني  أو الوكالات المستقلة لتوزيع الماء التي يترأس عامل الاقليم مجلسها الاداري.. فالتطهير السائل والتطهير الصلب والمناطق الخضراء والمجازر هي أهم الخدمات الاجتماعية التي أسندها المشرع الى الجماعات، وبالتالي فإن التفريط في هذه الاختصاصات وتفويت هذه الخدمات الحيوية الى القطاع العام أو الخاص يفرغ وظيفة المدبر الجماعي من عمقها الحيوي…

اضف تعليق