تيزنيت: لجان التفتيش تميط اللثام عن خروقات المديرية الاقليمية للتعليم

أعربت نقابة الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) بتيزنيت عن ارتياحها لفتح وزارة التربية الوطنية تحقيقا في ملف البنايات الذي سربت مؤخرا بعض تفاصيله للعموم. حيث حلت اليوم بالمديرية الإقليمية لجنة تفتيش مركزية للتحقيق في هذا الموضوع. ووصفت النقابة، في بيان عممته على وسائل الاعلام، هذا الملف “بالفضيحة”، كاشفة في الوقت ذاته عن برمجتها لاجتماع خاص بشأنه مع المدير الإقليمي.

وأفادت مصادر نقابية أن الأمر يتعلق بهفوات مهنية خطيرة ارتكبها المدير الإقليمي تسببت في إرباك الدخول المدرسي الحالي، من شأنها أن تدفع ببعض المقاولين إلى متابعة وزارة التعليم أمام القضاء. مؤكدة أن المدير الإقليمي قد امتنع عن أداء مستحقات المقاولة الحائزة لصفقة بناء المدرسة الجماعاتية لالة أسماء بمركز “تيغمي” رغم انتهاء الأشغال بها.

وأضافت ذات المصادر أن المسؤول التربوي الأول بالإقليم قد استبق قرار الامتناع عن أداء مستحقات المقاولة برفض التوقيع على ملحق الصفقة الذي قدمته له مصلحة البنايات والتجهيز التابعة له كنوع من تصفية الحسابات ضد المقاول، الذي اضطر إلى إقفال المؤسسة إلى حين استخلاص مستحقاته، وهو الأمر الذي تسبب في تفويت الفرصة على تلاميذ الفرعيات التابعة للجماعة من الإستفادة من هذه المؤسسة النموذجية رغم توفير أكاديمية سوس ماسة للاعتمادات المالية اللازمة وتوفير الجماعة لحافلات النقل المدرسي وأعوان البستنة والمطعم والحراسة بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وصندوق التنمية القروية.

وعلى صعيد متصل، من المرتقب أن تحقق لجنة التفتيش المركزية في إقدام المدير الإقليمي على تعريض تلاميذ وأطر كل من ثانويات الإمام مالك والبساتين والثانوية الجديدة بتافراوت، وداخلية الثانوية الاعدادية الزيتون بجماعة الراكدة علاوة على الثانوية الاعدادية ابن رشد للخطر بسبب ترخيصه باستغلال الحجرات الدراسية وباقي المرافق التي تم بناؤها حديثا قبل تكوين لجن التسلم ودون التأكد من صلاحيتها للإستغلال ومطابقتها للشروط التقنية المحددة في تصاميمها الأصلية ودفاتر التحملات الخاصة بصفقاتها من طرف اللجان التقنية التي تعهد إليها مهمة معاينة واستلام البنايات الجديدة.

وأكدت ذات المصادر أن المدير الإقليمي تعمد إرباك الدخول المدرسي بمدرسة ابن بطوطة بأولاد جرار وبمدرسة البساتين ببلدية تيزنيت بعد اقدامه على إعطاء الأوامر بالخدمة مع تعمده عدم القيام بالإجراءات اللازمة قبل إصدار هذه الأوامر، حيث لم يقم بأي إجراء قبلي لإيجاد حجرات دراسية بديلة لاستقبال التلاميذ إلا بعد خوض أولياء أمورهم لاحتجاجات متكررة. رغم كونه قد رخص في نهاية الموسم الدراسي الماضي بهدم وإعادة بناء الحجرات والمرافق المتقادمة التي تتشكل منها المدرستين وعلمه المسبق بأن الأشغال لن تنتهي إلا في شهر مارس من السنة المقبلة.

جدير بالذكر أن المدير الإقليمي قد سارع إلى احتواء الوضع بعقد اجتماع مع النقابات التعليمية نهاية الأسبوع المنصرم لكنه انتهى بالفشل. فشل عزاه الكاتب الإداري لنقابة التوجه الديمقراطي عمر أوزكان إلى “تبخيس المديرية لاجتماعات اللجنة الإقليمية للتتبع والتشاور التي حولتها المديرية إلى مجرد جلسات استماع مطولة لا يتم تنفيذ مخرجاتها في ظل غياب مخاضر ملزمة”، مضيفا أن المديرية تنتهج أسلوب ازدواجية معايير تدبير الفائض والخصاص والتنظيمات التربوية ومعالجة التظلمات والطعون”.

تعليقات الموقع

اضف تعليق