تيزنيت: من يتستر على الأشباح باستعمالات الزمن من أربع ساعات؟

رغم رفع شعار تأمين الزمن المدرسي وترشيد تدبير الموارد البشرية في قطاع التعليم، تحقيقا لمبدأ الحكامة الجيدة، الذي يتكرر في مختلف برامج الاصلاح التي باشرتها وزارة التربية الوطنية، فإن الممارسة على أرض الواقع تكذب هذه الشعارات البراقة، اذ يتم غض الطرف عن بعض المحظوظين من موظفي التعليم، الذين يستفيدون من معاملة تفضيلية دون غيرهم من هيئة التدريس، لأنهم يتوفرون على مظلة نقابية وحزبية قوية ونافذة.. وفي هذا الصدد يتساءل المتتبعون عن دواعي تفصيل استعمالات الزمن لا تستوفي عدد الساعات العمل القانونية، حيث يتراوح مجموع غلافها الزمني ما بين أربع ساعات وست ساعات، أي أقل من عدد ساعات التدريس بالنسبة للأساتذة الباحثين في الجامعات (8  ساعات أسبوعيا)..

ففي الوقت الذي تشتغل الأطر الادارية وفق برنامج عمل يضم 38 ساعة أسبوعيا، ويشتغل أساتذة السلك الابتدائي باستعمال الزمن يضم 30 ساعة أسبوعيا، ولو في المناطق الجبلية والقرى النائية… يستفيد بعض الأساتذة، من مسيري الوداديات السكنية، من استعمالات الزمن مخففة، اذ يشتغلون لبضع ساعات في الأسبوع، كما هو الحال بالنسبة الى أستاذ للتعليم الثانوي (مادة الترجمة) في منطقة ساحلية قرب تيزنيت، لا يدرس، سوى أربع ساعات في الأسبوع، رغم أنه مرتب في الدرجة الاستثنائية من سلم الأجور ويتقاضى راتب شهري يناهز 15 ألف درهم، وينتمي الى نقابة تعليمية شعارها: “الواجبات بالأمانة والحقوق بالعدالة”!! في خرق للقانون الذي يحدد عدد ساعات العمل بالنسبة لأساتذة السلك الثانوي في 21 ساعة أسبوعيا، وان اقتضى الأمر اتمام الحصة الأسبوعية بتدريس المواد المتأخية أو تدريس مستويات من السلك الثانوي والاعدادي، كما جرت العادة في عدة مؤسسات تعليمية..

 كما استغرب المتتبعون التزام المديرية الاقليمية للتعليم، الصمت أمام استفحال ظاهرة استعمالات الزمن المشبوهة، التي تتناقض مع مبادئ تكافئ الفرص بين الموظفين والمساواة أمام القانون، علما أن معظم المستفيدين من استعمالات الزمن المذكورة، يستغلون ساعات الفراغ الكثيرة في ممارسة مهنة مدرة للدخل هي السمسرة في بيع الأراضي العارية للمجزئين وبيع البقع الأرضية على التصميم في وداديات سكنية تحمل أسماء مختلفة.. في حين يستغل آخرون ساعات الفراغ في السمسرة في بيع السيارات الفاخرة كما هو الحال بالنسبة الى أستاذ للفلسفة في أقدم ثانوية بمدينة تيزنيت… وطبعا مهنة الوساطة تدر على أصحابها أموالا طائلة يصرفونها على اقتناء السيارات رباعية الدفع والسفريات الى فرنسا في أوقات مختلفة من السنة الدراسية، ويقدمون إكراميات الى الرؤساء المباشرين في مطلع كل موسم دراسي، كي يضمنوا الحصول على  استعمالات الزمن المخففة، التي تغطي على وضعيتهم الحقيقية كموظفين أشباح، يتلقون رواتبهم دون أن يستوفوا عدد ساعات العمل القانونية…

تعليقات الموقع

  1. م. س
    رد

    كما أن هناك فائض من الأساتذة في اللغة الانجليزية و تلاميذ الثانوية التأهيلية الحسن الثاني بدون استاذ منذ ازيد من 20 يوما بعد أن رفضت أستاذة العمل بجدول حصص اكثر من 4 ساعات و المديرية الإقليمية غير قادرة على اتخاذ القرار المناسب رغم ان إدارة الثانوية أرسلتها اكثر من مرة

  2. عابر سبيل
    رد

    هناك مستشارة جماعية من حزب في المعارضة، يتعمد الجميع، إعلاما ومسؤولين إقليميين(المدير الإقليمي، التفتيش التربوي، مصلحة الموارد البشرية) ، وحتى الإدارة السابقة للمؤسسة التي تشتغل فيها (بحكم القرابة الحزبية) ألا يروا تجاوزاتها، وكمية العجرفة والتعالي التي تتعامل بها مع زملائها ومع تلاميذها، يتجاهلون ذلك رغبة ورهبة وقلة مروءة.
    هذه السيدة التي تدعي تمثيل الناس (أو التمثيل عليهم)، وتدعي الانتساب إلى قيم اليسار بما تعنيه من انتماء للفئات الشعبية، وإعلاء لقيم المساواة، لا ترى مانعا في ترك أبناء الشعب في ثانوية الحسن الثاني معلقين لا أستاذ لهم، ما دام ذلك يتعارض مع مصلحتها الشخصية (التي تغلفها بغلاف المصلحة العامة بدعوى المسؤوليات السياسية والجمعوية، والحال أن المرأة تسعى للتحضير للانتخابات المقبلة سيرا على خطى زميلة سابقة لها في نفس الثانوية تمسكنت حتى تمكنت، وهجرت تزنيت وأهلها إلى فيلات الرباط وملاهي باريس حيث رصدها أصحاب الحسنات تتمختر قرب “المولان روج”). كما أن السيدة لا تستحيي حين تطلب أن تشتغل أقل بكثير من زملائها (4 ساعات أسبوعيا، الله وحده يعلم ما إذا كانت ستؤديها هي الأخرى) وأن تلجأ، أمام رفض زملائها وإدارة الثانوية، إلى حيل التبادل مع أستاذ آخر (كيف؟ ووفق أي مسطرة؟ ولماذا هي دون غيرها من الأساتذة المكلفين؟) هذا الأستاذ الآخر الذي، مثل غودو في مسرحية “في انتظار غودو” لصامويل بيكيت، ما زال التلاميذ (الضحية الأولى والأخيرة) ينتظرون التحاقه ليبدؤوا سنتهم الدراسية.
    هذه السيدة التي، بدل أن تحاسبها المديرية (التي تصدّع رؤوسنا كل مرة بشعارات الجودة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وأولوية مصلحة التلميذ)، تستدعيها لحفل “يوم المدرس” أمس الجمعة، بل وتمنحها مقعدا في المنصة لتتلوا علينا منه كلاما خشبيا تافها، وشهادة تقديرية على تفانيها في خدمة مصلحتها الشخصية، رافعة بذلك شعار “اللي عندو جداه في المعروف ما يبات بلا عشا”
    لا يسعني في النهاية سوى الترحم على يسار كان يعتبر المدرسة أولى قلاعه (رحمك الله سي جسوس)، والترحم على يساريين كانوا يعتقلون بتهم تقديم دروس تطوعية لمحاربة الأمية وتعليم التلاميذ، (سقى الله أيام سي الساسي)، وعفى الله عنى من يسار “المنشار” الذي لا هم له سوى الأكل.
    ولنا يا رفاق لقاء غدا.. كما يقول النشيد الطليعي.

  3. ك. ل
    رد

    أضف إلى ذلك الفساد المستشري داخل المديرية الإقليمية في التكليفات و في اختلاس تعويضات الأساتذة عن امتحانات الكفاءة المهنية و تعويضات عن مهام أخرى و تعويضات المساعدين التقنيين اي وقاحة هاته عندما يقوم موظف من خارج السلم و يحصل على تعويضات عن أعمال لم ينجزها في اختلاس تعويض هزيل لمساعد تقني في السلم الخامس او اقل انها مهزلة تساهم فيها حتى النقابات بتغطيتها عن المفسدين للحصول على منافع شخصية انه قطاع فاسد بما للكلمة من معنى يشترك فيه اليساري و اليميني و الإسلامي و غيرهم فتبا لكم و جزاؤكم جهنم

اضف تعليق