مول الحانوت وبَرامج الجُبن!!

مول الحانوت ماتايجِي فاين ينعس، حتّى تايفيق عاوْد. تايفطر وقت الغدا، وتايتغدّا وقت العشا، وماتيجي فاين يسدّ باب محالو، حتّى تايبدا يحلّ من جديد في السّواقط. عايش في حالة طوارئ ودوام مستمرّ، وفاتح كنّاشو بلا ضمانات للمصادقة على شواهد الضّعف. وقتمّا تسَلّم شي إشعار بالأداء، يقطع من لحمو، ومن لحم ولادو، وما يقولش لّا. مابقاش شي حدّ في المغرب غايبة عليه معانات مّالين الحوانت، ما عَدا اللي باغي ينكُر الخير وصافي!!

  مول الحانوت من جيل لجيل، شمعة شاعلة في ليالي الظّروف الكحلة، ومنارة دِيمَا ضاوية، ترشَد القدرة الشّرائية لبَرّ الأمان، وصخرة صامدة، ياما تحطّمَات عليها أمواج وأمواج عاتية. كثير العطاء من أصل الجود والكرم، قَناعتو مثينة بقِيَم المقاومة والإخلاص، وجُذورو ضاربة في أعماق الوطن، وعُودُو شامخ كيف النّخلة، يموت واقف، ولا تتهانش كرامتو.

  نْعيَا نسرد ونعدّد في خِصالو، ينفَد المداد، وتشيط جبال من اعمالو، ومع للي قلت، واللي مازال في ميزان حَسناتو، خرجو ليه قومان من جناب حانوتو. شي ناكر الجّميل، وشي باغي فيه الخدمة، وشي يا الله قطر بيهوم السّقف، وهازّين عليه شلّا أنواع أسلحة الدّمار الشّامل. باغين يدفنوه حيّ في خندق الواجب، اللي فنَى حياتو، يدافع منّو على سِلم وسَلام ولاد بلادو!!

  للأسف زمان النّكران والجُحود هاذا، أمّا مول الحانوت راه بَطل زمانو، يستحقّ الأفضل بين امثالو، ماشي قوانين تنفيه، وركلات تجليه، وتقدف بيه، والحال راكوم جميع تشوفوه.  مضيوم ومقهور حتّى من شركات بنات عزّها على ظهرو، وفي الأخير منعات عليه أبسط الحقوق، ولوكان غير الحقوق واخّا هيّ مشروعة، وخاصّها نضال جماعي باش تتحقّق، راه حتّى السّلعة اليوم بدات شي شركات تاتمنعو منّها، وهذا كُولُّو من بعد ما كان هوّ اللي تبنّاها، ودبح مجهوداتو باش سمّاها، ونفق عليها من صحّتو، بحالها بحال ولِيداتو، ولمّا كبرات في السّوق، من بعد ما سهر عليها، حتّى اتنمّات، وانْتاقلات من الْحبُو، للمشي، للرّكض، ثم للقفز بحال الزّواق، شوفو النّتيجة اليوم، واشمن نتيجة؟

  الله يتَمّ ما بقَى على خير وصافي، لأنّ الجُبن ما بقاش غير فرماج في لومبالاج، بل أصبح مَرض السّاعة -السّاعة للّه-، وبرامج ومخطّطات عامرة فيروسات، محتاجة تنقيَة وفورماطاج. ولكن العيب ماشي من اللي بدا بيه، لأنّنا كلّنا خطّاؤون وخيرُ الخطّائين التّوّابون، وإنّما العيب فللي زايد فيه، وبلا مبالاة مستمرّ ويستثمر فيه. مع أنّه ممّا لا شكّ فيه، أنّ الحال اللي ماشي من المُحال، هوّ أنّ غدّا قريب، والفَرَج عند اللّه أقرَب. إنّ السّاعةَ لَآتِيَةٌ لارَيبَ ولا فرماج فيها، وأنّ اللّه يَبعثُ مَن في القُـبُـور!!

 

بقلم الطيب آيت أباه “مـول الحـانـوت”

اضف تعليق