تيزنيت: المجلس الاقليمي يتجه نحو فسخ اتفاقية الطرق مع وزارة التجهيز

صادق المجلس الاقليمي لتزنيت في دورته العادية المنعقدة يوم الاثنين 13 يناير الجاري على توصية تقضي بالتعجيل بتفعيل الاتفاقية المبرمة مع وزارة التجهيز والنقل بشأن انجاز مشاريع طرقية بالإقليم، أو فسخ الاتفاقية بسبب تملص الوزارة المعنية في تنفيذ التزاماتهما الواردة في الاتفاقية. وطالب أعضاء المجلس الاقليمي بالحسم في مصير الاتفاقية التي صادق عليها المجلس الاقليمي منذ سنوات وظلت حبرا على ورق..

وطالب احمد اديعز بفسخ الاتفاقيات التي لا تضمن مصلحة المواطنين وتأخرت عن التنفيذ بشكل مبالغ فيه، مضيفا أن عدم إدراج المشاريع المتفق عليها في الاتفاقية بين المجلس والوزارة  في تقرير المديرية الاقليمية للتجهيز والنقل يعني أن الوزارة الوصية فسخت الاتفاقية من طرف واحد، مما يحتم على المجلس ان يحسم في موقفه من هذه الاتفاقية التي أسالت المداد الكثير.. بدوره تساءل عبد الله احجام عن مآل الاتفاقية بعد انتهاء الفترة الزمنية لتنفيذها أي 2015 الى 2019 مطالبا بتوضيح مصير الاتفاقية هل سيتم الغاؤها أو سيتم تجديدها؟ مؤكدا أن الدراسات التقنية لبعض المشاريع الطرقية المدرجة في نص الاتفاقية لم تنتهي بعد، رغم انتهاء الآجال الزمنية المحددة لتنفيذ الاتفاقية..

من جهة أخرى، أقر رئيس المجلس الاقليمي أن الاتفاقية الاطار المبرمة بين المجلس ووزارة التجهيز كانت رهانا فاشلا، لآنها حرمت الاقليم من الاستفادة من عدة برامج وطنية منها برنامج محاربة الفوارق المجالية وصندوق التنمية القروية FDR  وأضاف عبدالله غازي ان اختصاص المجلس الاقليمي في مجال الطرق، ينحصر في المسالك الترابية les pistes لكن ذلك لم يمنعنا من  المساهمة بشكل سخي في تمويل الاتفاقية بنسبة 30 في المائة عوض 20 في المائة كما هو الحال بالنسبة الى اقليم سيدي افني، ورغم ذلك سجل تأخر كبير في اطلاق المشاريع الطرقية ولم يتم احترام البرمجة الزمنية المحددة سلفا، اذ لم تطلق الوزارة الوصية أي مشروع خلال سنة 2016 وفي العام الموالي تم اطلاق مقطع صغير من مشروع يضم 45 كلمتر بلغت حصة مساهمة المجلس الاقليمي في تمويله 13,5 مليون درهم، وفي العام 2018 لم يتم اطلاق أي مشروع طرقي من طرف حامل المشروع ( وزارة التجهيز) بينما تم اطلاق مشروع واحد في العام 2019 وأكد نفس المتحدث ان الاتفاقية سيعاد فيها النظر، اذ توجد مقاطع يتعين حذفها لأنها أصبحت خارج النفود الترابي للإقليم مع ما يرافق ذلك من تخفيض نسبة مساهمة المجلس الاقليمي…

يشار ان المجلس الاقليمي لتزنيت صادق على اتفاقية شراكة مع وزارة التجهيز والنقل منذ دورة اكتوبر 2014 تهدف الى انجاز اكثر من 300 كلمتر من الطرق ذات الاولوية بالإقليم وحددت نسبة  مساهمة المجلس الاقليمي في 30 في المائة مقابل 70 في المائة للوزارة الوصية على اعتبار ان الطرق المصنفة (المرقمة) هي اختصاص حصري للوزارة.. وسبق ان كانت هذه الاتفاقية محط جدل بين البرلماني التجمعي عن دائرة تيزنيت عبد الله غازي والوزير عبد القادر اعمارة خلال السنة الماضية، حيث اكتفى الوزير بالصراخ والخصام دون أن يقدم أي تبرير معقول لتأخر تنفيذ الاتفاقية، وفضل الهروب الى الأمام  قائلا:  ne me fais pas de politique par ce sujet…

اضف تعليق